موهوب بن أحمد الجواليقي

80

شرح أدب الكاتب

الجاني من الدية على مال بإقرار منه لم تلزم العاقلة الدية وكذلك إن اعترف أنه قتل خطأ فليس على عاقلته ديته وإذا جنى عبد لرجل حر على إنسان جناية خطأ لم تغرم عاقلة الجاني ثمن العبد وهذا أشبه بالمعنى قال الأصمعي خطأت أبا يوسف القاضي لأنه تأوّل معنى قوله لا تعقل العاقلة عبداً إذا قتل عبد لرجل رجلاً لم يجب على عاقلة المولى شيء قال فقلت لو كان الأمر على هذا لقال ولا تعقل العاقلة عن عبد لأنه يقال عقلت العاقلة عن القاتل وعقلت العاقلة المقتول . وأنثت العاقلة على معنى الجماعة العاقلة . ولإطلاق في إغلاق معنى الإغلاق الإكراه والإجبار كأنه يغلق عليه الباب ويحبس أو يضيق عليه أمره حتى يضطر إلى تطليق امرأته فكأنه قد أغلق عليه باب المخرج مما ألجئ إليه فوضع الإغلاق موضع الإكراه كالرجال يغلق عليه محبسه لا يجد سبيلاً إلى التخلص منه وإغلاق القاتل إسلامه إلى ولي المقتول فيحكم في دمه ما شاء يقال أغلق فلان بجريرته قال الفرزدق : * أساري حديد أغلقت بدمائها * والاسم الغلاق قال عدي بن زيد ويقول العداة أودى عدي * وبنوه قد أيقنوا بالغلاق وقد اختلف أهل العلم في طلاق المكرة فقال أهل الرأي يقع طلاقه وقال أهل الظاهر لا يقع . وقوله البيعان بالخيار ما لم يتفرقاهما البائع والمشتري وسميا بيعين لأن كل واحد منهما يقال له بائع والبيع من الأضداد يكون البيع ويكون الشراء وكذلك الشراء يقع عليهما جميعا